علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

19

رايات المبرزين وغايات المميزين

جوادا ، ممدّحا . وكان الملك الظّاهر إذا عمل مشورة . . . لا يصغي إلا إلى قول ابن يغمور هذا ويفعل ما أشار به . ومن شعره - يعني من الدّو بيت - : ما أحسن ما جاء كتاب الحبّ * يبدي حرقا كأنّه عن قلبي فازددت بما قرأت شوقا وضمّا * لا يبرّده إلا نسيم القرب وابن يغمور هذا : جمال الدين موسى ، أبو الفتح ، هو الذي رفع إليه أبو الحسن علي بن سعيد كتابه : رايات المبرّزين وغايات المميّزين . وفي سنة 644 قدم إلى مصر القاضي كمال الدين بن العديم رسولا من الملك النّاصر يوسف ؛ فلقيه ابن سعيد ، وائتلفا ، وعرض عليه ابن العديم الرحلة إلى حلب ، فخرج معه ، ومدح صاحب الشام الناصر في مدينة حلب سنة 644 بقصيدة لطيفة أوّلها : جد لي بما لقي الخيال من الكرى * لا بدّ للضّيف الملمّ من القرى وظاهر ما في المطلع من تعريض لطيف ( بطلب الهبات ) ؛ فلقي الحظوة واستقرّ في حلب مدّة . واستفاد من خزائن الكتب في حلب ، وكانت غنيّة جدّا بالكتب ولقي في هذه المدينة جملة من أهل الفكر والأدب ، فيهم الشهاب التلّعفري وابن نجيم الموصلي ، وعون الدين العجمي وغيرهم .